مناقشة أنه ما قبض الله نبيه حتى أكمل دينه وأتم نعمته

ينظر الاصول الاصيلة للفيض الكاشاني

الأصل الأول أنه ما قبض الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل دينه وأتم نعمته كما قال تعالى في أواخر عمر النبي صلى الله عليه وآله: ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)) ، ولم يدع شيئا مما يحتاج إليه الناس الا أنزله في كتابه وبينه نبيه (ص) في سنته فلم يبق شئ من العلوم الاعتقادية والعملية الا ورد في كتاب أو سنة حتى أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة، وما كان منها يحتاج إلى بيان وحجة اتى معه بهما في أتم وجه وأبلغه من بينة وبرهان وخطابة وجدال بالتي هي أحسن، إلى غير ذلك،وبالجملة لكل طائفة ما يناسب أفهامهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، ولئلا تحتاج أمته إلى السالفين في شئ مما يهمهم من علم الدين، ومن لم يعتقد ذلك كذلك فهو الظان بالله وبرسوله ظن السوء، قال الله سبحانه: ما فرطنا في الكتاب من شئ (1) وقال: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ (2) وقال: ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين (3)، وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: أ انزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه ان يرضى؟ أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه؟! والله سبحانه يقول: ما فرطنا في الكتاب من شئ، الحديث ويأتي تمامه (4)، وفي بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار والكافي لثقة الاسلام محمد بن يعقوب باسنادهما عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة الا أنزله في كتابه وبينه لرسوله (ص)، وجعل لكل شئ حدا، وجعل عليه دليلا يدل عليه، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا (5) وباسنادهما عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ الا وفيه كتاب أو سنة (6) وباسنادهما عنه عليه السلام قال: ما من أمر يختلف فيه اثنان الا وله أصل في كتاب الله ولكن لا تبلغه عقول الرجال (7). وباسنادهما عن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
قلت له: أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه؟ أو تقولون فيه؟ قال: بلى، كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله (8). وفي بصائر الدرجات باسناده عنه عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له: أصلحك الله اتى رسول الله (ص) الناس بما يكتفون به؟ – فقال: نعم، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة، فقلت: وضاع من ذلك شئ؟ – فقال: لا، هو عند أهله (9).وفي الكافي باسناده عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر عليه السلام: إذا حدثتكم بشئ فاسئلوني من كتاب الله ثم قال في بعض حديثه: ان رسول الله (ص) نهى عن القيل والقال وفساد – المال وكثرة السؤال فقيل له: يا بن رسول الله أين هذا من كتاب الله؟ – قال: ان الله تعالى يقول: لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس، وقال: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما، وقال: لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم (1). وباسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا نزل في القرآن، الا وقد انزل الله فيه (2). وباسناده الصحيح عنه عليه السلام قال:
كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وفصل ما بينكم، ونحن نعلمه (3). وباسناده عنه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له طويل: فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى، وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، أخبركم عنه: ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة – الصدوق باسناده إلى الرضا عليه السلام انه قال في كلام له: ان الله لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل الدين وأنزل عليه القرآن، فيه تفصيل كل شئ وبين فيه الحلال والحرام والحدود والاحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا فقال عز وجل: ما فرطنا في الكتاب من شئ وأنزل في حجة الوداع وهو في آخر عمره صلى الله عليه وآله: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، وأمر الإمامة من تمام – الدين، ولم يمض صلى الله عليه وآله حتى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيله، و تركهم على قصد الحق، وأقام لهم عليا عليه السلام علما واماما، وما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة الا بينه، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عز وجل فهو كافر، الحديث (5)، إلى غير ذلك من الاخبار في هذا المعنى وهي كثيرة جدا تكاد تبلغ حد التواتر. وصل قال أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري الذي كان من قدماء أصحابنا الفقهاء وكان ممن روى عن أبي جعفر الثاني (ع) وقيل عن الرضا عليه السلام أيضا وكان ثقة جليلا فقيها متكلما له عظيم شأن في هذه الطائفة، قيل: انه صنف مائة وثمانين كتابا وترحم عليه أبو محمد عليه السلام مرتين، وروى ثلاثا ولاء، وروى الكشي عن الملقب بتوزا (1) من أهل البوزجان من نيسابور ان أبا محمد الفضل بن شاذان كان وجهه إلى العراق فذكر انه دخل على أبي محمد عليه السلام فلما أراد ان يخرج سقط عنه كتاب وكان من تصنيف الفضل فتناوله أبو محمد (ع) ونظر فيه فترحم عليه وذكر أنه قال:
أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم.
قال في كتابه المسمى بالايضاح في القوم المتسمين بالجماعة المنسوبين إلى السنة انا وجدناهم يقولون: ان الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيه إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه من أمر دينهم وحلالهم وحرامهم ودمائهم ومواريثهم ورقهم وسائر أحكامهم وان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يعرف ذلك أو عرفه ولم يبينه لهم وان أصحابه من بعده وغيرهم من التابعين استنبطوا ذلك برأيهم وأقاموا أحكاما سموها سنة أمروا الناس عليها ومنعوهم ان يجاوزوها إلى غيرها، وهم فيها مختلفون يحل فيها بعضهم ما يحرمه بعض، ويحرم بعضهم ما يحله بعض، وقال في حق الشيعة: انهم يقولون ان الله جل ثناؤه تعبد خلقه بالعمل بطاعته واجتناب معصيته على لسان نبيه (ص) فبين لهم جميع ما يحتاجون إليه من أمر دينهم صغيرا وكبيرا، فبلغهم إياه خاصا وعاما، ولم يكلهم فيه إلى آرائهم ولم يتركهم في عمى ولا شبهة، علم ذلك من علمه وجهله من جهله، فاما ما أبلغهم عاما فهو ما الأمة عليه من الوضوء والصلاة والخمس والزكاة والصيام والحج والغسل من الجنابة واجتناب ما نهى الله عنه في كتابه من ترك الزنا والسرقة والاعتداء والظلم والرياء وأكل مال اليتيم وما أشبه ذلك مما يطول تفسيره وهو معروف عند الخاصة والعامة، واما ما أبلغه خاصا فهو ما وكلنا إليه من قوله: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم (2) وقوله: فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون (1) فهذا خاص لا يجوز ان يكون من جعل الله له الطاعة على الناس ان يدخل في مثل ما هم فيه من المعاصي وذلك لقول الله جل ثناؤه: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال: انى جاعلك للناس إماما، قال: ومن ذريتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين (2) ليسوا بأئمة يعهد إليهم في العدل على الناس وقد أبى الله ان يجعلهم أئمة وعلمنا أن قوله تبارك وتعالى: ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل (3) عهد عهده إليهم لم يعهد هذا العهد الا إلى أئمة يحسنون ان يحكموا بالعدل ولا يجوز ان يأمر ان يحكم بالعدل من لا يعرف العدل ولا يحسنه، وإنما أمر ان يحكم بالعدل من يحسن ان يحكم بالعدل.
ثم قال بعد كلام طويل:
ثم رجعنا إلى مخاطبة الصنف الأول فقلنا لهم: ما دعاكم إلى أن قلتم: ان الله لم يبعث إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه من الحلال والحرام والفرائض والاحكام؟ وان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يعلم ذلك أو علمه ولم يبينه للناس؟ وما الذي اضطركم إلى ذلك؟ – قالوا: لم نجد الفقهاء يروون جميع ما يحتاج الناس إليه من امر الدين والحلال والحرام عن النبي (ص) وان جميع ما أتانا عنه أربعة آلاف حديث في التفسير والحلال والحرام والفرض من الصلاة وغيرها فلابد من النظر فيما لم يأتنا من الرواية عنه فاستعمال الرأي فيه ويجوز ذلك لنا قول رسول الله صلى الله عليه وآله لمعاذ بن جبل حين وجهه إلى اليمن بم تقضى؟ – قال: بالكتاب، قال: فما لم يكن في الكتاب؟ – قال:
فبالسنة، قال: فما لم يكن في السنة؟ قال: اجتهد رأيي، قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله، فعلمنا أنه قد أوجب ان من الحكم ما لم يأت به في كتاب ولا سنة وانه لابد من استعمال الرأي، وقوله (ص): انما مثل أصحابي فيكم مثل النجوم بأيها اقتديتم اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة، فعلمنا انه لم يكلنا إلى رأيهم الا فيما لم يأتنا به ولم – يبينه لنا وتقدم في ذلك الصحابة الأولون فيما قالوا فيه برأيهم من الاحكام والمواريث والحلال والحرام فعلمنا أنهم لم يخرجوا من الحق، ولم يكونوا ليجتمعوا على باطل فما لنا ان نضللهم فيما فعلوا فاقتدينا بهم فإنهم الجماعة والكثرة، ويد الله على الجماعة، ولم يكن الله ليجمع الأمة على ضلال.
قيل لهم: إن أكذب الروايات وأبطلها ما نسب الله فيه إلى الجور ونسب نبيه صلى الله عليه وآله إلى الجهل، وفي قولكم: ان الله لم يبعث نبيه إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه تجوير له في حكمه، وتكذيب بكتابه لقوله: اليوم أكملت لكم دينكم، ولا يخلو الاحكام تكون من الدين أو ليست من الدين، فان كانت من الدين فقد أكملها وبينها لنبيه (ص)، وان كانت عندكم ليست من الدين فلا حاجة بالناس إليها ولا بحث في قولكم عليهم بما ليس في الدين، وهذه شنعة لو دخلت على اليهود والنصارى في دينهم لتركوا ما يدخل عليهم به هذه الشنعة وهي متصلة بمثلها من تجهيلكم النبي (ص) وادعائكم استنباط ما لم يكن يعرفه من فروع الدين، وحق الشيعة الهرب مما أقررتم به من هاتين الشنعتين اللتين فيهما الكفر بالله وبرسوله.
قال: وفيما ادعيتم من قول النبي صلى الله عليه وآله لمعاذ تكذيب بما أنزله الله وطعن على رسوله فاما ما كذبتم به من كتاب الله فما قدمناه في صدر كتابنا من قوله تعالى:
وان احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك (1)، وقوله: انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله (2)، وقوله: وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله (3)، وقوله: لا يشرك في حكمه أحدا (4)، وقوله: الا له الحكم وهو أسرع الحاسبين (5)، وقوله: له الحكم واليه ترجعون (6)، وقوله: واصبر لحكم ربك (7)، وما أشبهه مما في الكتاب يدل على أن الحكم لله وحده فزعمتم انه ليس في الكتاب ولا فيما أنزل الله على نبيه (ص) ما يحكم به بين الناس فيما اختلفوا فيه، وان معاذا يهتدى إلى مالم يوح الله إلى نبيه (ص) وانه يهتدى بغير ما اهتدى به النبي (ص)، وأوجبتم لمعاذ ان رأيه في الهدى كالذي أوحى الله إلى نبيه (ص) فرفعتم مرتبته فوق مرتبة النبوة إذ كانت النبوة بوحي ينتظر ومعاذ لا يحتاج إلى وحى بل يأتي برأيه من قبل نفسه، فمثلكم كما قال الله تعالى: فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا، أو قال: أوحي إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله (1)، فصار معاذ عندكم يهتدى برأيه ولا يحتاج في الهدى إلى وحي والنبي يحتاج إلى وحى، ولو جهد الملحدون على ابطال نبوته (ص) ما تجاوزوا ما وصفتموه به من الجهل.
ثم أخبرنا الله تعالى ان أصل الاختلاف في الأمم كان بعد أنبيائهم فقال: كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين – الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم (2) فحمدتم أهل البغي وقلتم: اختلافهم رحمة واقتديتم بالخلاف وأهل الخلاف وصرفت قلوبكم عمن هداه الله لما اختلفوا فيه من الحق باذنه، ويحقق لنا عليكم قول الله:
ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم (3) فاتبعتم أهل الاختلاف واتبعنا من استثناه الله بالرحمة، فلما ضاق عليكم باطلكم ان يقوم لكم بالحجة أحلتم على الله بالتجوير في الحكم من تكليفه كما زعمتم إياكم ما لم يبينه لكم، وعلى نبينا (ص) بالتجهيل في قولكم انه لم يبين لكم الطاعة من المعصية، وعلى أهل الحق والمصدقين لله ولرسوله بالعداوة والبغضاء، وعلى الحق من احكام الكتاب بالعبث والالحاد، وفي كل باب من كتابنا هذا عليكم شنعة ولا مخرج لكم منها فتفهموها.
من ذلكم: انكم نحلتم رسول الله صلى الله عليه وآله والرضا بان يحكم معاذ بغير ما أنزل الله وان معاذا إذا حكم حكما باليمن برأيه حقا، وكان على النبي (ص) في قولكم ان يتبع حكم معاذ لأنه لا يجوز للنبي (ص) ان يحكم بخلاف الحق فصيرتم معاذا إماما للنبي (ص) لا يسعه في قولكم الا الاقتداء به، والله يقول: ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (1) فصيرتم حكم معاذ حكما لا يحتاج معه إلى حكم الله ولا إلى ما أنزل فكنتم في ذلك كما قال الله: ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير (2) فأبيتم على الله ان تجعلوا الحكم له كما قال وجعلتموه لمعاذ ولكل الصحابة والتابعين، وان حرم بعضهم ما أحله بعض ثم لمن بعد التابعين إلى يوم القيامة رضى منكم ان يكون الحكم لغير الله وكفى بقول الله: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (3) ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (4) ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (5) فلئن رضيتم بكتاب الله أو سخطتوه لقد (6) لزم الكفر والظلم والفسق لمن لم يحكم بما أنزل الله، ولقد زعمتم أن معاذا والصحابة والتابعين حكموا بغير ما أنزل الله فبلغتم غاية الوقيعة فيه والتنقص له، ثم تجاوزتموه إلى أن نحلتم النبي (ص) انه امر به ورضيه وما يبلغ الملحدون إلى ما أنتم عليه من نقيصة النبي (ص) مع وقيعتكم في الصحابة، أو ما يبطل ما نحلتموه النبي (ص) من الرضا بالحكم بغير ما أنزل الله قوله تعالى: قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون؟! (7) وقال جل ثناؤه: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون (8) وقال: أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم أم على الله تفترون (9) فزعمتم ان النبي (ص) جوز لمعاذ الحكم برأيه فيما حظره الله على خلقه ولم يجعل الحكم فيه الا ما أراه نبيه وأنزله عليه وقبل ذلك بما حظره على نبيه داود فقال: وداود وسليمان ….. ينظر في كتاب الاصول الاصيلة